محمد بن محمد حسن شراب
142
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد في البيت الثالث ، وإنما ذكرت الثلاثة ؛ لحسنها . وقوله : تنبو : تتباعد ، والكرم : الأصالة والنسب الشريف . والعجاف : الهزيل . ووصف الكرم بالجمع ؛ للمبالغة . وأراد بالعين : أعين الناس ، يعني : فلا يرغب أحد في نكاحهن ؛ لشدّة فقرهن ، وإن كنّ أصيلات نسيبات . والبيت الأخير ، أنشده ابن هشام شاهدا على أن « كسي » - بفتح الكاف وكسر السين - فعل لازم ، أي : صرن ذات كسوة ، وفي القاموس ما يخالف ذلك . [ شرح أبيات المغني / 7 / 138 ، واللسان « كرم » ، والأغاني ترجمة عمران بن حطان ] . ( 24 ) يا ليت حظّي من نداك الضافي والفضل أن تتركني كفاف من أرجوزة لرؤبة بن العجّاج ، يعاتب بها أباه ؛ لأنه أخذ منه قصيدة وأنشدها سليمان ابن عبد الملك ، ولم يعطه نصيبه من المال . والشاهد : « كفاف » فهو اسم فعل ؛ لأنه جاء على بابه ، وزن فعال ، ومعناه : كفّ عني ، وأكفّ عنك . [ المغني / 8 / 58 ] . ( 25 ) فحالف فلا واللّه تهبط تلعة من الأرض إلا أنت للذل عارف من شواهد سيبويه المجهولة القائل . والتلعة من الأضداد ، يقول : حالف من تعتزّ بحلفه ، وإلا عرفت الذل حيث توجهت من الأرض . والشاهد : حذف « لا » بعد القسم ؛ لعدم الإشكال ؛ لأن الفعل الموجب بعد القسم ؛ تلزمه اللام والنون ، فترك اللام والنون ، دليل على أن الفعل منفي . [ سيبويه / 1 / 454 ] . ( 26 ) فقالت : حنان ما أتى بك ها هنا أذو نسب أم أنت بالحيّ عارف قاله المنذر بن درهم الكلبي . والحنان : الرحمة . سألته عن علة مجيئه ، أله قرابة بها ، أم له معرفة بحيّها ، قالت هذا حين فاجأها فأنكرته ، أو تظاهرت بإنكاره . والشاهد : رفع « حنان » ، بتقدير مبتدأ ، أي : أمرنا حنان ، وهو نائب عن المصدر الواقع بدلا من الفعل . [ سيبويه / 1 / 161 ، وشرح المفصل / 8 / 11 ، والهمع / 1 / 189 ، والخزانة / 2 / 112 ] . ( 27 ) بحيّلا يزجون كلّ مطيّة أمام المطايا سيرها المتقاذف